الشهيد الثاني
378
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
عليه « 1 » نظراً إلى شذوذ المخالف . « وثلاثة » أقسام وهي بقيّة الستّة « لليتامى » وهم الأطفال الذين لا أب لهم « والمساكين » والمراد بهم هنا ما يشمل الفقراء ، كما في كلّ موضعٍ يذكرون منفردين « وأبناء السبيل » على الوجه المذكور في الزكاة « من الهاشميّين » المنتسبين إلى هاشم « بالأب » دون الامّ ودون المنتسبين إلى المطّلب - أخي هاشم - على أشهر القولين « 2 » . ويدلّ على الأوّل استعمال أهل اللغة ، وما خالفه يحمل على المجاز ؛ لأنّه خيرٌ من الاشتراك . وفي الرواية عن الكاظم عليه السلام ما يدلّ عليه « 3 » وعلى الثاني أصالة عدم الاستحقاق ، مضافاً إلى ما دلّ على عدمه من الأخبار « 4 » واستضعافاً لما استدلّ به القائل منها « 5 » وقصوره عن الدلالة . « وقال المرتضى » رضي الله عنه : يستحقّ المنتسب إلى هاشم « و » لو « بالامّ » استناداً إلى قوله صلى الله عليه وآله عن الحسنين عليهما السلام : « هذان ابناي إمامان . . . » « 6 »
--> ( 1 ) البيان : 351 . ( 2 ) أي : فيهما ، وسيأتي خلاف السيّد المرتضى في المنتسب بالامّ ، والمفيد وابن الجنيد في المطّلبي . ( 3 ) الوسائل 6 : 358 ، الباب الأوّل من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 . ( 4 ) نفس المصدر ، سائر أحاديث الباب . ( 5 ) وهو خبر عليّ بن الحسن بن فضّال ، الوسائل 6 : 191 ، الباب 33 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث الأوّل . وضعفها بابن فضّال ، فإنّه فطحي . انظر المسالك 9 : 369 . ( 6 ) استند إليه في مسألة من مسائل الإرث ، راجع رسائل الشريف المرتضى 3 : 264 ، وأمّا في خصوص الخمس فلم نقف عليه . نعم ، حكى عنه الحكم المذكور المحقّق في المعتبر 2 : 264 .